معهد باقر العلوم ( ع )
110
سنن الرسول الأعظم ( ص )
عن سليم بن قيس الهلاليّ قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ صلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ثمّ قال : . . . قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم متعمّدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيّرين لسنّته ، ولو حملت الناس على تركها وحوّلتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لتفرّق عنّي جندي ، حتّى أبقى وحدي ، أو قليل من شيعتي الّذين عرفوا فضلي ، وفرض إمامتي من كتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السّلام فرددته إلى الموضع الّذي وضعه فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، ورددت فدكا إلى ورثة فاطمة عليها السّلام ، ورددت صاع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كما كان ، وأمضيت قطائع أقطعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لأقوام لم تمض لهم ولم تنفذ ، ورددت دار جعفر إلى ورثته وهدمتها من المسجد ، ورددت قضايا من الجور قضي بها ، ونزعت نساء تحت رجال بغير حقّ فرددتهنّ إلى أزواجهنّ ، واستقبلت بهنّ الحكم في الفروج والأحكام ، وسبيت ذراري بني تغلب ، ورددت ما قسم من أرض خيبر ، ومحوت دواوين العطايا ، وأعطيت كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يعطي بالسّويّة ، ولم أجعلها دولة بين الأغنياء ، وألقيت المساحة ، وسوّيت بين المناكح ، وأنفذت خمس الرّسول كما أنزل اللّه عزّ وجلّ وفرضه ، ورددت مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى ما كان عليه ، وسددت ما فتح فيه من الأبواب ، وفتحت ما سدّ منه ، وحرّمت المسح على الخفّين ، وحددت على النّبيذ ، وأمرت بإحلال المتعتين ، وأمرت بالتّكبير على الجنائز خمس تكبيرات وألزمت الناس الجهر ب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، وأخرجت من أدخل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في مسجده ممّن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أخرجه ، وأدخلت من أخرج بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ممّن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أدخله ، وحملت الناس على حكم القرآن وعلى الطّلاق على السّنّة ، وأخذت الصّدقات على أصنافها وحدودها ، ورددت الوضوء والغسل والصّلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها ، ورددت أهل